الفيض الكاشاني
88
مفاتيح الشرائع
عليه ، ولا المخوف بما لا يحتمله ( 1 ) عادة ، ولا الجاهل ، وكذا المضطران شرب لحفظ النفس كإساغة اللقمة على الأصح . قيل : أما للتداوي أو حفظ الصحة فلا يعذر ، وكذا لو ظن أن هذا القدر لا يسكر لوجوب اجتنابه مطلقا . نعم لو ظن اختصاص التحريم بالقدر المسكر درأ عنه الحد ، والكافر ان تظاهر حد والا فلا ، للنصوص . 539 - مفتاح [ ثبوته بالبينة والإقرار ] يثبت بشهادة عدلين مطلقا ، وبالإقرار مرتين من الحر بلا خلاف ، وفي المرة قولان ، وقد مر البحث في مثله . ولو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حد على المشهور ، للخبر « ما قاءها الا وقد شربها » ( 2 ) ويلزم منه وجوب الحد لو شهدا بقيئها ، وتردد فيهما جماعة من المحققين لاحتمال الإكراه ، ورد بأنه خلاف الأصل والظاهر ، ولو كان واقعا لدفع به عن نفسه ، أما لو ادعاه فلا حد قطعا . 540 - مفتاح [ حكم من تاب قبل قيام البينة وبعده ] إذا تاب قبل قيام البينة أو الإقرار سقط الحد للنص ، وان تاب بعد ذلك فان ثبت بالبينة لم يسقط ، خلافا للحلي حيث جوز للإمام العفو وهو شاذ . وان ثبت بالإقرار فالمشهور تخيير الإمام بين العفو والاستيفاء ، لإسقاط
--> ( 1 ) يتحمله خ ل . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 480 .